((فوائد نوصي بذكرها في الوصيــه الشرعية))
أوصي من تركت من
أهلي بتقوى الله تعالى و العمل بما أمر به و الإبتعاد عما نهى عنه و باتباع سنة
سيد الأولين و الأخرين محمد بن عبد الله صلى الله عليه و سلم .
أوصي بدعوة من
تيسر حضوره من الصالحين و العلماء عند إشرافي على الموت ليذكروني بالشهادة
لتكون أخر كلامي عند موتي عملاً بقول المصطفى صلى الله عليه و سلم :
( من كان آخر
كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة )
رواه أبو داود و قال عنه الشيخ ناصر الدين :حديث صحيح .
كما أوصي بالصبر
عند موتي و أن تقولوا خيراً و تكثروا لي من الاستغفار و الدعاء لدخول الجنة و
النجاة من النار و تقضوا عني كافة ديوني و تكثروا من قول لا إله إلا الله ، و
إنا لله و إنا إليه راجعون . اللهم أجرني في مصيبتي و اخلف لي خيراً منها .
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول :
( إنا لله و إنا
إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي و اخلف لي خيرا منها إلا أجره الله في
مصيبته و أخلف الله له خيرا منها )
صحيح الجامع الصغير . و هو حديث صحيح.
كما أوصي بتغميض
عيني بعد التحقق من موتي و أن لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير . و ألا يكون هناك
ندب أو نياحة لأن الميت يعذب ببكاء أهله .
عن سالم بن عبد
الله عن أبيه قال : قال عمر بن الخطاب : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( الميت
يعذب ببكاء أهله عليه )
وفي الباب عن ابن عمر و عمران بن حصين قال أبو عيسى حديث عمر حديث حسن صحيح وقد
كره قوم من أهل العلم البكاء على الميت قالوا الميت يعذب ببكاء أهله عليه
وذهبوا إلى هذا الحديث و قال ابن المبارك أرجو إن كان ينهاهم في حياته أن لا
يكون عليه من ذلك شيء .
أوصي بتغسيلي
بمعرفة رجل من أهل العلم و التقوى و الصلاح لينشر ما يراه من خير و يستر ما
يظهر له من شر . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( من غسل ميتاً
ستره الله من الذنوب و من كفنه كساه الله من السندس )
.( حديث حسن ،
صحيح الجامع الصغير ) .
كما أوصي أن
تصلي علي جماعة من المسلمين لما في ذلك من الفضل لقوله صلى الله عليه و مسلم :
( ما من
رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلاً لا يشركون بالله شيئاً إلا شفعهم
الله فيه )
حديث صحيح ، صحيح
الجامع الصغير.
كما أوصي أن
تدعو لي بما ثبت عن رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم :
( اللهم اغفر له و
ارحمه و عافه و اعف عنه و أكرم نزله و وسع مدخله و اغسله بالماء و الثلج
و البرد و نقه من خطاياه كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس و أبدله داراً خيراً
من داره و أهلاً خيراً من أهله و زوجاً خيراً من زوجه و أدخله الجنة و أعذه من
عذاب القبر و من عذاب النار )
رواه مسلم في صحيحه .
و أخيراً أوصي
بالوقوف عند قبري ما يقارب الساعة للدعاء و الاستغفار لي . عن عمرو بن العاص
رضي الله عنه ، قال :
( إذا دفنتموني
فأقيموا حول قبري ما تنحر جزور و يقسم لحمها ، حتى استأنس بكم و أعلم ماذا
أراجع به رسل ربي )
رواه مسلم .
هذه وصيتي و أني برئ من كل فعل أو قول يخالف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
.